‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا تكلم عفريتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا تكلم عفريتي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 أغسطس 2010

هكذا تكلم عفريتي



هــكــذا تــكــلــم عــفــريــتــي

زعم أنه حين ضل طريق القافلة , وغاب عن ناظرية أية بصيص من أمل , نام يائسا على مدخل كهف مظلم , و قام على صوت خطو غير مبين , حتى أوجس خيفة مشوبة بأمل قلوق , فإذا بشبح قادم من داخل الكهف , و لما تبينه وجده عفريت خائف يهم بالهروب , و حين هم هو الآخر بالهروب , و أدرك كل منهما خوف صاحبه , آنس منه أمنا , فما لبثا إلا و هما صديقين ,  حتى بث كل منهما همه لصاحبة , و واصلا المسير و السمر.........
يقول : و هذا قطف من  كلام رفيقي.....

***

قال لي:
نور الإنسان ينبع من داخله .... قد يحتاج لرفيق أو حبيب يفهمه ,و يؤمن به , و لكنه لن يبصر طريقه إلى حين يلقاه دون نوره الداخلي ...

ثم قال :
شكوانا من ظلمة الطريق ليست أننا لا نجد موضعا لأقدامنا , و  إنما تنفيث عن ما بذلناه حتى نجد موضع لها فيه ...

وقال :
حين تبحث عن شريك لبناء القلعة , لابد أن يكون مؤمنا ببناء القلعة  , و لابد أن تكونا متفقين على التصورات الأساسية لهدف البناء  ,و إسلوبه  , و حتى تستمر على الطريق يجب على كل منكما أن يعرف ما لشريكه  من أهواء و رغبات و ضعف  , تدفعه أحيانا للظلم  و الغضب و البعد عن الطريق , فعليه أن يعذره لكي يتمكن كل واحد من التغلب على الأهواء و الرغبات و الضعف و الظلم  , و يساعد رفيقه على ذلك ,بدافع من حب حقيقي ... و ليس مجرد قبول الخطأ بلا إصلاح ...

و قال :
في الوقت الذي يخطفها فارسها و دون ان تدرك , ستجد في عينيها مالم تره  من قبل... الألوان تغيرت , و المعايير تبدلت ... و ترتيب الأفكار و الأولويات لم يعد كما كان .... لقد إتحدت نقطة الأفق في عينيهما  , و أرخي كل منهما طيفه الحقيقي على صاحبه ... و بنيا عالم خاص بهما , و ودعيا له , و حاربا قوى الشر كي يبدلا العالم الخارجي الملئ بالشرور إلى عالمهما الرائع ....


***

قال لي :
بين أبيض و أسود مساحات شاسعة يقطنها الإنسان .

و قال :
الوضوح في ذاته ممكن في إطار الأفكار الجبرية و نسبي في ما عداها ,و تزداد العتمة كلما إقتربنا من العواطف .
 
وقال:
 أي فلسفة إنسانية لابد أن تستند على الفطره بأحد جوانبها و لكن على حساب باقي جوانب الفطرة ..

***

ثم قال :
لا تخترق المدي فتتناثر بين نفسك و بين المدى و كن كما تحسن ... حتى تنفرج الحجب فتنطلق ..

و قال :
لا تدخر مما بوسك لزمن قد لا تحتاجة فيه و كن مداك ليزداد وسعك كما يحتاجه منك المدى.

***
ثم قال لي:
يكفيك هذا القسط من الملل ...

محمود رفعت